اخبار محلية

معهد البحوث الاجتماعية بجامعة قطر ينجز أكثر من 100 مشروع بحثي على مدى 12 عاما

الدوحة _ قنا

أنجز معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر منذ تأسيسه في العام 2008، أكثر من 100 مشروع بحثي عالي الجودة، في مختلف القضايا التي تدخل في إطار اختصاص المعهد، وتندرج ضمن الأولويات الوطنية للبحث العلمي وتخدم صناع القرار وصانعي السياسات في مختلف القطاعات.

وشملت تلك المشاريع البحثية عدة مجالات تدخل ضمن الاهتمامات البحثية للمعهد ذات الأهمية بالنسبة للمجتمع القطري، بما في ذلك قضايا العمل والعمالة، والحداثة والتغيرات في القيم الاجتماعية، وكذلك في قضايا التعليم والصحة وبنية الأسرة، وتأثير الإعلام، وغيرها.

وقالت الدكتورة كلثم الغانم مدير المعهد في حوار مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن هذه المشاريع نتجت عنها بيانات واتجاهات نوعية حول المواقف والقيم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في الدولة.. مضيفة أن مخرجات هذه البحوث تتم الاستفادة منها على مستوى المؤسسات في صناعة وترشيد السياسات وعلى مستوى الباحثين حيث تمكنهم من توظيفها في بحوثهم وفي استقصاء قضايا بحثية جديدة.

وأشارت إلى أنه منذ تأسيس معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر في أكتوبر عام 2008، كان أحد أكبر إنجازاته وضع معايير عالية الجودة للبحوث المسحية في دولة قطر.. وقالت “أصبح المعهد حاليا من المؤسسات الرائدة للبحوث المسحية في دولة قطر، وله دور فعال في جودة البحوث العلمية وكفاءتها وبناء القدرات البحثية الوطنية عند العمل على البحوث المسحية”.

ولفتت إلى حصول باحثين في المعهد على العديد من المنح من قبل الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي لمجموعة متنوعة من المشاريع البحثية، مما فيهم منح من برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي، والتي مكنتهم من تنفيذ مشاريع بحثية تعتبر الأولى من نوعها في دولة قطر كمقياس الديمقراطية العربي، ومشروع المسح عن الشباب القطري، بالإضافة إلى مشاريع أخرى كاستخدام التطبيقات الإعلامية المتنقلة وحصولهم على منح أخرى مثل منحة الأسرة.

وأفادت بأن أنشطة المعهد البحثية تستند إلى الاحتياجات الوطنية لدولة قطر في ضوء خطة التنمية الوطنية 2018-2022، ورؤية قطر الوطنية 2030، وتشمل مجموعة واسعة من المجالات الجوهرية ذات الأهمية للمجتمع القطري، بما في ذلك الاقتصاد والعمل والتوظيف، والحداثة والتحولات في القيم الاجتماعية، والتعليم، والصحة، والهيكل الأسري، وتأثير وسائل الإعلام الاجتماعية والتقليدية، كما يشارك المعهد في العديد من المشاريع المسحية الدولية والإقليمية.

وعن استراتيجية معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر، أكدت الدكتورة كلثم أن أهم استراتيجياته هي الارتقاء بالعلوم الاجتماعية التجريبية، ودعم عملية صناعة السياسات المبنية على الحقائق، وتعزيز وعي المجتمع بشأن القضايا والتحديات التي تواجهها دولة قطر، كما تسعى إلى تعزيز الفاعلية المؤسسية في المعهد.. وقالت “إن هذه الاستراتيجية ترتكز على أهداف رئيسة وهي إنتاج أبحاث ذات جودة عالية في مجال الدراسات الاجتماعية والاقتصادية المسحية والتطبيقية، وتعزيز حضور دولة قطر إقليميا وعالميا في هذا المجال، ونشر بيانات ذات جودة عالية عن المجتمع القطري، ودعم الطلبة وأعضاء هيئة التدريس في جامعة قطر في هذه المجالات البحثية، وتعزيز الوعي العام بقيمة وأهمية المشاركة فيها”.

وحول أبرز الأولويات البحثية الحالية لمعهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر والمشاريع المستقبلية للعامين 2021-2022، بينت الدكتورة كلثم الغانم مدير المعهد في حوار مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ أن الأوليات البحثية تتوافق مع مجموعة من الموضوعات ذات العلاقة بأولويات جامعة قطر البحثية في مجال العلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية كالتغير الاجتماعي والهوية وقضايا التطرف، والتنوع الاقتصادي، والسكان والهجرة وقوى العمل، والتحضر والنمو الحضري والإسكان، والتنمية المستدامة، والطفولة والمرأة والأسرة والشباب، والأمن القومي والتعليم وبناء القدرات.

وتابعت “بناء على ذلك، يقوم المعهد بإجراء العديد من الدراسات المسحية المتعقلة بالمجالات والمحاور المذكورة، كدراسات مسحية في مجال الأسرة، والرأي العام، والسكان والهجرة والقوى العاملة. بالإضافة الى أوليات بحثية أخرى متعلقة بالصحة النفسية والتنمية المستدامة”.

وبينت أن من ضمن الأوليات الأخرى التي يسعى المعهد إلى تحقيقها إعداد جيل من الباحثين القطريين في مجال الدراسات المسحية والتطبيقية.. مشيرة إلى أن لديه العديد من المبادرات في هذا الشأن مثل العيادة المسحية لتطوير المهارات البحثية لمنسوبي جامعة قطر، وتوظيف الطلبة لساعات محددة للمشاركة في المشاريع البحثية، إلى جانب برامج التدريب التي تتمثل في دورات تدريبية متنوعة ومتخصصة في المناهج البحثية وآليات تطبيق الدراسات الحقلية لطلبة الدراسات العليا في جامعة قطر.

وأشارت مدير معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر إلى من أبرز المشاريع البحثية المستقبلية للعامين 2021-2022 في إدارة السياسات هي، مشروع تمكين الشباب في دولة قطر: التعليم وسوق العمل، ومشروع دراسة الاتجاهات والسلوكيات المتعلقة بتغير المناخ، ومشروع التماسك الأسري ورفاهية الطفل، ومشروع الأمن الغذائي وإدارة النفايات المؤسسية بالدولة.

وفي ردها على سؤال بشأن تفاعل المعهد مع جائحة كورونا (كوفيد-19)، قالت الدكتورة كلثم الغانم إن معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر أجرى استطلاعا سريعا حول فيروس كورونا (كوفيد-19)، ركز على مدى معرفة المجتمع بالفيروس وتأثيراته المحتملة، ومشروع بحثي آخر بعنوان “جائحة كورونا COVID-19 في دولة قطر: توجهات حول المخاطر، الاستجابات السلوكية، والامتثال للإجراءات الاحترازية”، إلى جانب مسح Q-LAMP ، وهي دراسة بحثية حول الصحة النفسية والأدوار الاجتماعية أثناء الجائحة.

وحول التعاون البحثي، أشارت إلى أن لدى معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية في جامعة قطر عدة اتفاقيات تعاون بحثي مع وزارات ومؤسسات محلية، ودولية أو عالمية لتعزيز وتشجيع الأنشطة البحثية في مجال العلوم الاجتماعية على المستوى المحلي والعالمي.

وأوضحت أنه في إطار هذا التعاون نفذ المعهد على المستوى المحلي مجموعة من البحوث التي تتخذ الطابع المسحي وتلبي احتياجات الدولة من المعلومات في مجالات محددة. كما توجد مجموعة من البحوث الأخرى جاري العمل عليها والتي يخطط لها خلال الفترة القادمة، من بينها المشروع الوطني للصحة النفسية بالتعاون مع وزارة الصحة ومؤسسة حمد الطبية، ومشروع التعداد الزراعي بالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة، وغيرها من البحوث المهمة حول قضايا التنمية التي تشهدها الدولة.

وعلى المستوى الدولي، ذكرت الدكتورة كلثم الغانم أن المعهد يتعاون مع العديد من الجامعات والمنظمات الخارجية في مختلف المشاريع البحثية المشتركة. بحيث يتم تمويل هذه المشاريع البحثية إما من قبل جامعة قطر أو الجهات الحكومية أو المعهد نفسه أو من قبل مؤسسة قطر، من خلال برنامج الأولويات الوطنية للبحوث (NPRP) عن طريق الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي.

وأضافت أن المعهد تعاون في السابق مع عدة جامعات مختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، وهولندا، كما يتعاون حاليا مع جامعة هارفارد في الولايات المتحدة الأمريكية، وجامعة كامبريدج وجامعة أكستر وجامعة ليدز في المملكة المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، وجامعة ميشيغان في أحد المشاريع الحالية التي تمولها مؤسسة حمد الطبية (HMC) وهو مشروع الصحة النفسية العالمية (WMH).

كشف المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى